منتديات نور فاطمة عليها السلام - منتدى نسائي للمرأة فقط

منتديات نور فاطمة عليها السلام - منتدى نسائي للمرأة فقط (http://www.noorfatema.com/vb/index.php)
-   اسلاميات - برامج اسلامية, منوعات, دروس ,محاضرات أخلاق آداب إسلامية, مسابقات اسلامية (http://www.noorfatema.com/vb/forumdisplay.php?f=77)
-   -   الرضا بالقضاء الألهي (http://www.noorfatema.com/vb/showthread.php?t=31847)

صفية المختار 22-10-2010 11:41 AM

الرضا بالقضاء الألهي
 
إنّ الحياة لا تمضي جزافاً ، بل هنالك سنن وقوانين تتحكم بها ، فحينما توجد الأسباب تتبعها النتائج ، وهذه السنن حاكمة على الانسان لا تختلف ولا تتخلف ، وأحياناً تكون خارجة عن ارادة الانسان واختياره ، بمعنى انّه لا يملك الحول والقوة في تغييرها وتبديلها مهما بذل من جهد وطاقة ، فقد تطبق عليه الظروف ليبقى فقيراً مستضعفاً محروماً أو لا ينجح في أعماله ومشاريعه ، أو لا توافق رغباته رغبات الآخرين ، وفي جميع ذلك فان الارتباط بالله تعالى والرضا بقضائه كفيل بتهوين الآلام والمآسي وإبعاد آثارها السلبية عن العقل والقلب والضمير ، وعن ردود أفعالها السلبية تجاه النفس والمجتمع.
قال أمير المؤمنين عليه السلام : « نعم الطارد للهمّ الرضا بالقضاء ».
قال عليه السلام : « الرضا بقضاء الله يهوّن عظيم الرزايا ».
وقال عليه السلام : « من رضي بالقضاء طابت عيشته » .
وينبغي أن يدرك الانسان ان قضاء الله هو خير للمؤمن بجميع مظاهره وحالاته وألوانه ، قال الامام محمد الباقر عليه السلام : « في كل قضاء الله خير للمؤمن » وقال الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام : « ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطئه في رزقه ، ولا يتهمه في قضائه » .

من كتاب ملامح المنهج التربوي عند أهل البيت عليهم السلام .

حور عين 23-10-2010 01:45 AM

رد: الرضا بالقضاء الألهي
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى
آله وصحبه الطيبين المنتجبين

حبيبتي وأبنتي صفية
طرح رائع جداً...وكما قيل في حكم الزمان
القناعة كنز لايفنى

فالرضا بما أراده الله لي والقناعة بما قدرّه هي
من موجبات...الأيمان الحق
<B>
وياليت تخلد في أذهاننا كلمات الإمام الشهيد
</B>
الحسين عليه السلام....
رضا الله رضانا أهل البيت


فنفهمها وندركها ونعمل بها ونقول
رضا الله رضانا أتبــاع آل البيت
عليهم السلام

في ميزان حسناتك...دمت و
http://quran.maktoob.com/vb/up/18525146721626980392.gif

النور الفاطمي 23-10-2010 10:58 PM

رد: الرضا بالقضاء الألهي
 
وجوب الرضا بقضاء اللّه وقدره :
1 ـ قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): "قال اللّه جلّ جلاله: من لم يرض بقضائي ولم يؤمن بقدري فليلتمس إلهاً غيري"(1).
2 ـ قال الإمام علي(عليه السلام) لأحد الأشخاص: " ... وإن كنت غير قانع بقضائه وقدره فاطلب رباً سواه"(2).
توضيحات :
1 ـ يجب الرضا بقضاء اللّه وقدره ، لأ نّه تعالى لا يقضي إلاّ بالحق، ولا يقدّر إلاّ ما كان صواباً، ولا يفعل إلاّ ما كان عدلا .
2 ـ إنّ معنى الرضا بالقضاء والقدر الإلهي وفق تفسيره بكتابة اللّه تعالى لأفعال العباد في اللوح المحفوظ وإخباره الملائكة بها هو الرضا بهذه الكتابة والإخبار(3) .
3 ـ إنّ معنى الرضا بالقضاء والقدر الإلهي وفق تفسيره بالأمر والنهي الإلهي هو القبول والاستسلام والإيمان والإذعان بما كلّف اللّه به العباد من أوامر ونواه وأحكام .
4 ـ إنّ معنى الرضا بالقضاء والقدر الإلهي وفق تفسيره بنظام الأسباب يعني
____________
1- التوحيد ، الشيخ الصدوق: باب60: باب القضاء والقدر و... ، ح11، ص360 .
2- المصدر السابق: ح13 ، ص361 .
3- انظر: كشف المراد ، العلاّمة الحلّي: المقصد الثالث ، الفصل الثالث ، المسألة الثامنة، ص433 .
الرضا بالنظام الذي اقتضته الحكمة الإلهية وأرادت جريانه في هذا العالم .
5 ـ إنّ اللّه سبحانه وتعالى قضى وقدّر أن يكون الإنسان حرّاً مختاراً في سلوكه، والرضا بقضاء اللّه وقدره لا يعني الرضا بكلّ ما يفعله الإنسان ، وإنّما هو الرضا بأنّ اللّه تعالى خلق الإنسان حرّاً ومختاراً في سلوكه وتصرّفاته .
6 ـ لا يعني الرضا بالقضاء والقدر الإلهي أن يتّجه الإنسان نحو التكاسل ويترك الأسباب ويرضى بكلّ ما يجري عليه ، لأنّ الإنسان مكلّف بتغيير الواقع السيء الذي هو فيه، ولا يجوز له الاستسلام والقعود عن العمل في الحالات التي يكون قادراً على التغيير .
ـ إنّ القضاء والقدر أمران متلازمان ، ولا ينفك أحدهما عن الآخر ، لأنّ أحدهما بمنزلة الأساس وهو "القدر" ، والآخر بمنزلة البناء وهو "القضاء"(1).


2 ـ إنّ القضاء والتقدير الفعليّين من صفات اللّه الفعلية، لأ نّهما يتعلّقان بالموجودات الممكنة ، ولا يكون لهما وجود خارجي إلاّ بوجود الخلقة .
3 ـ إنّ القضاء والقدر الفعليّين (العينيّين) مخلوقان للّه تعالى .
قال الإمام الصادق(عليه السلام): "إنّ القضاء والقدر خلقان من خلق اللّه ، واللّه يزيد في الخلق ما يشاء"(2) .
معنى خلق اللّه للقضاء والقدر :
لا تتحقّق أي ظاهرة في الكون ، ولا تصل إلى مرتبة الوجود إلاّ بعد توفّر أسبابها وتعيين قدرها من قبل الأسباب ، واللّه سبحانه وتعالى هو الخالق للأسباب ، فلهذا ينسب خلق القضاء والقدر إليه تعالى(3).
4 ـ إنّ المألوف والمتداول على الألسنة هو أن يقال: "القضاء والقدر"، فيقدّم "القضاء" على "القدر" ، ولكن "القدر" ـ في الواقع ـ مقدّم على "القضاء" في مراتب الفعل الإلهي، لأنّ اللّه تعالى يقدّر ثمّ يقضي، ولا يقضي شيئاً إلاّ بعد تحديد قدره .
____________
1- انظر: لسان العرب، ابن منظور: مادة (قضى) .
2- التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 60: باب القضاء والقدر، ح1، ص354 .
3

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
وفقكم الله لكل خير





الساعة الآن 03:44 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir