12-11-2013, 10:05 AM | #1 |
●• فاطمية متميزة •●
تاريخ التسجيل: May 2013
العمر: 35
المشاركات: 0
معدل تقييم المستوى: 0 |
انتفاضة مذحج
انتفاضة مذحج:
ولمّا شاع اعتقال هانىَ اندفعت قبائل مذحج نحو قصر الامارة ، وقد قاد جموعها الانتهازي القذر عمرو بن الحجاج ، وهو من أذناب السلطة العباس بن علي رائد الكرامة والفداء136 ومن أحقر عملائها ، وقد رفع عقيرته ليسمعه ابن زياد قائلاً: « أنا عمرو بن الحجاج ، وهذه فرسان مذحج ، ووجوهها لم نخلع طاعة ، ولم نفارق جماعة.. ». وحفل كلامه بالخنوع والمسالمة للسلطة ، وليس فيه أي اندفاع لاِنقاذ هانئ ، وانّما فيه التأييد والدعم لابن زياد ، ولذا لم يكترث به ، وأوعز إلى شريح القاضي ، وهو من وعاظ السلاطين ، ومن دعائم الحكم الاَموي فأمره أن يدخل على هانئ ، ويخرج لهم ، ويخبرهم بأنّه حيّ سالم وانّه يأمرهم بالانصراف إلى منازلهم ، ودخل على هانئ فلما بصر به صاح مستجيراً: « ياللمسلمين أهلكت عشيرتي!! أين أهل الدين ، أين أهل المصر ، أيخلوني وعدوهم.. ». والتفت إلى شريح ، وقد سمع أصوات أسرته قائلاً: « يا شريح انّي لاَظنّها أصوات مذحج وشيعتي من المسلمين ، انّه إن دخل عليَّ عشرة نفر أنقذوني.. ». وخرج شريح الذي باع آخرته وضميره على ابن مرجانة ، فقال لمذحج: « نظرت إلى صاحبكم ، انّه حي لم يقتل.. ». وبادر ابن الحجاج عميل الاَمويين وخادمهم فرفع صوته لتسمعه مذحج قائلاً: « إذا لم يقتل فالحمد لله.. ». وولّت قبائل مذحج منهزمة كأنّما أتيح لها الخلاص من سجن ، وقد صحبت معها الخيانة والخزي ، ومن المؤكّد أن هزيمة مذحج بهذه السرعة كانت نتيجة اتفاق سرّي بين زعمائها وبين ابن مرجانة للقضاء على هانىَ ، العباس بن علي رائد الكرامة والفداء137 ولولا ذلك لهجمت على السجن وأخرجته. لقد تنكّرت مذحج لزعيمها الكبير الذي كان محسناً عليها فلم تف بحقوقه ، وتركته أسيراً بيد الاِرهابي ابن مرجانة ، وهو يمعن في إذلاله وقهره ، في حين أن مذحج كانت لهم السيادة على الكوفة منقول
__________________
حياتي كلها لله |
مواقع النشر (المفضلة) |
الفاطميات الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 (0 فاطمية و 1 زائرة ) | |
|
|