عرض مشاركة واحدة
قديم 30-05-2009, 09:27 PM   #1
حروف فاطم
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: في قلب أهل البيت
المشاركات: 81
معدل تقييم المستوى: 0
حروف فاطم has a brilliant futureحروف فاطم has a brilliant futureحروف فاطم has a brilliant futureحروف فاطم has a brilliant futureحروف فاطم has a brilliant futureحروف فاطم has a brilliant futureحروف فاطم has a brilliant futureحروف فاطم has a brilliant futureحروف فاطم has a brilliant futureحروف فاطم has a brilliant futureحروف فاطم has a brilliant future
مكانة السيدة فاطمة الزهراء (ع)

منزلة ( )



مما لا شك فيه أن نبي الهدى محمد ( صلى الله عليه وآله ) :



( لاَ يَنطِقُ عَنِ الهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ) النجم : 3 - 4 .


فما يصدر منه مع خاصَّة أهله مما فيه الميزة على ذوي قرباه وأمته منبعث عن سِرٍّ إلهي ، رُبَّما يقصر العقل عن إدراكه .


وقد ورد عنهم ( عليهم السلام ) في المتواتر من الآثار :

( حديثُنا صَعبٌ مُستَصْعَب ، لا يتحمَّلُهُ إلا مَلَكٌ مُقرَّب ، أو نَبيٌّ مُرسَل ، أو عَبدٌ امتحَنَ اللهُ قَلبَهُ بِالإِيمَان ) .


فما ورد في الروايات من مميِّزات آل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) – مما لا تحيله العقول – لا يُرمى بالإعراض ، بعد إمكان أن يكون له وجه يظهره المستقبل الكَشَّاف .


وعلى هذا فما ورد في الآثار المستفيضة بين السُّنَّة والشيعة من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع ابنته ( ) من الإكثار في تقبيل وجهِها حتى أنكَرَت عليه بعض أزواجه فقال ( صلى الله عليه وآله ) رَادّاً عليها :



( وما يَمنَعُني من ذلك ، وَإنِّي أَشَمُّ منها رائحة الجَنَّة ، وهي الحَوراء الإِنسِيَّة ) .


وكان ( صلى الله عليه وآله ) يقوم لها إن دَخَلَتْ عليه ، مُعَظِّماً وَمُبَجِّلاً لها ، وإذا سافرَ ( صلى الله عليه وآله ) كانَ آخرُ عَهدِهِ بإنسانٍ مِن أهلِه ابنتَهُ فاطمة ( ) ، وإذا رجع من السفر فأوَّل مَا يَبتدِئُ بِها .


وقال ( صلى الله عليه وآله ) وقد أخذ بيده الشريفة الحسنين ( عليهما السلام ) :



( مَن أحَبَّنِي وَهَذَين وأبَاهُما وأُمَّهُمَا كان مَعي في دَرَجَتِي يَوم القِيامَة ) .


وكان ( صلى الله عليه وآله ) يقف عند الفجر على باب فاطمة ( ) ستة أشهر بعد نزول آية التطهير ، يُؤذَّنهم للصَّلاة ثم يقول :



( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذهِبَ عَنكُمِ الرِّجْسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطهِيراً ) الأحزاب 33 .


وقال ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة ( ) :



( يا بُنَيَّة ، مَن صَلَّى عَليك غَفَر اللهُ لَهُ ، وأَلحَقَهُ بي حَيثُ كنتُ من الجَنَّة ) .


وقال ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً :



( أَنَا حَربٌ لِمَن حَارَبَهُم ، وَسِلمٌ لِمَن سَالَمَهُم ، وَعَدُوٌ لِمَن عَادَاهُم ) .


وقال ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً :



( فَاطِمَةٌ بضعَةٌ مِنِّي يُؤذِينَي مَا آذَاهَا ، وَيُرِيبُنِي مَا رَابَهَا ) .


وقال ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً :



( إِنَّ فَاطمةَ بضعَةٌ مِنِّي ، يُغضِبُنِي مَن أَغضَبَهَا ) .


وإلى غير ذلك من كلماته الشريفة التي تنمُّ عَمَّا حَباها المُهَيمِن جَلَّ شَأنُه من ألطاف ومزايا اختصَّت ( ) بها دون البشر ، وكيف لا تكون كذلك ، وقد اشتُقَّت من النور الإلهي الأقدس .


ولقد عَلِمنا من مقام النبوة ، ومِمَّا ورد في نصوص السُّنَّة النبوية والعَلَوِيَّة أنَّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يُحِبْ أحداً لِمَحضِ العاطفة ، أو واشجة القُربى .


فما يلفظه ( صلى الله عليه وآله ) من قول ، أو ينوء به من عمل ، ولا سيما في أمثال المقام ، لا يكون إلا عن حقيقة راهنة ، وليس كمن يحدوه إلى الإطراء الميول والشهوات .


فما صدر منه ( صلى الله عليه وآله ) من خصائص الصديقة الطاهرة ( ) لا يكون إلا عن وحي يحاول أن يرفع مستواها عن مستوى البشر أجمع .


فالرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) لم يصدع إلا بحقائق راهنة ، جعلتها يَدُ المشيئة حيث أجرت عليها سَيلَ الفضلِ الرُّبُوبِي ، فهي نماذج عن الحقيقة المُحَمَّدية المجعولة حلقة بين المبدأ والمنتهى ، ورابطة بين الحديث والقديم .


وبالنسبة إلى آية التطهير :



( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذهِبَ عَنكُمِ الرِّجْسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطهِيراً ) الأحزاب 33 .


فقد اتفقت آراء المفسرين وأرباب الحديث والتاريخ على أنها نزلت فيمن اشتمل عليهم الكِسَاء .



وهم : النَّبيُّ الأعظمُ مُحَمَّدٌ ( صلى الله عليه وآله ) ، وَوَصيَّهُ المُقَدَّمُ عَلِيٌّ بن أبي طالب أميرُ المؤمنين ( ) ، وابنَتُهُ فَاطِمَةُ الزهراءِ ( ) ، وَسِبطَاهُ سَيِّدَا شباب أهل الجَنَّة الحَسَنِ والحُسَيْنِ ( عليهما السلام ) .


ولم يُخْفَ المُرادُ من الرِّجسِ المَنفِي في الآية الكريمة بعد أن كانت وَارِدَة في مقام الامتنان واللُّطف بمن اختصَّت بهم .


فإِنَّ الغرضَ بمقتضى أداة الحصر قَصرُ إرادةِ المولى سبحانه على تطهير مَن ضَمَّهُمُ الكِسَاء عن كُلِّ ما تَستقذِرُه الطِّبَاع ، ويأمر به الشيطان ، ويَحقُّ لأجله العذاب ، ويُشِينُ السُّمْعَةَ ، وتُقتَرفُ بِه الآثامُ ، وتَمُجُّه الفِطرَة ، وَتسقُطُ به المُرُوءَة
حروف فاطم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس