طفلك ِ بعد عامه الاول ...
كيف سيواجه الحياة ... وكيف ستساعديه ؟؟؟
الخطوات الأولى
بعد بلوغ طفلك سنته الأولى وحتى السنة والنصف يبدأ بالمشي . إكتشاف وضعية الوقوف يحدث قبل ذلك بقليل ، أي بين الشهور الثمانية والتسعة الأول عندما يستند الطفل على طرف سريره . لكنه لن يترك السرير ولن يتقدّم خطوة قبل مدة قد تطول .
ذلك أن نظرته الجديدة إلى العالم ، تأخذ كل اهتمامه وتبدأ المخاطر التي ترافق الخطوات الأولى .
اذن يجب عليك ِ الانتباه لما يلي :
ـ لا بدّ من وضع الطفل بسرير محاط بسياج مرتفع
لأن مهده الصغير أصبح يشكّل خطراً
عليه بعد اعتياده وضعية الوقوف .
ـ ولا بدّ من الإنتباه إلى الأبواب والنوافذ عند إغلاقها لأن أصابع الطفل قد تندّس في كلّ مكان .
- كذلك من الضروري الانتباه إلى مآخذ الكهرباء الخطرة والمنخفضة .
- هناك أنواع من الأحذية في السوق تساعده على القيام بالخطوات الأولى . في هذه المرحلة يتعثّر الطفل كثيراً ويسقط . ذلك لا يؤلمه بالرغم من بكائه أحياناً . لكن يجب الإنتباه إلى السلالم والحفاف والشرفات .
تأخّر المشي
الحدّ الأقصى للخطوات الأولى أو عمر السنة والنصف ، ليس سوى حدّ تقريبي . إذا كان الطفل قد ولد قبل حينه أو أصيب بمرض جدّي خلال السنة الأولى من عمره ، أو كان كسولاً يفضّل الزحف على المشي فليس هناك أي خطر أو مدعاة للقلق .
يقوم الطبيب المختص بفحص الوعي العقلي العام عند الطفل
الابتسامة الأولى ، رفع الرأس ، وضعية الجلوس إلخ . . . فإذا كانت تأخّرت إحدى هذه الظواهر بالنسبة إلى المعدلات الطبية ، يفحص الطبيب اكتمال نمو العضلات وقوتها ، ونوعية ردّات الفعل اللاواعية ، وانجذاب الطفل نحو الالعاب ومحيطه .
كما يبحث عن أسباب أهم من مثل
ـ تأخّر النمو العقلي خصوصاً إذا كانت الولادة صعبة . في هذه الحالة تكون نسبة انجذاب الطفل نحو اللعب منخفضة وطريقة إمساكه بالأشياء غريبة .
ـ إصابة معيّنة في العضلات قد تكون موروثة عن الأهل .عندها تظهر عضلات الطفل منتفخة مثل الرياضين لكن الإنتفاخ ليس في الحقيقة سوى شحوم تغطّي العضلات وتعيق حركتها الطبيعية . علاج هذه الحالات يتطلّب عناية في المستشفى .
ـ الإصابات العصبية التي تتميّز بغياب ردات فعل الأطفال عندما يضرب الطبيب على مفاصلهم . كما قد تتميّز بردات فعل قوية جداً ناتجة عن إصابات عصبية في حالات الولادة الصعبة .
المشي المبكّر لا يمكن أن يكون بأي حال من الأحوال إصابة مرضيّة لكنه يساعد على الإصابة بالتواء القدمين . ذلك أن وزن الطفل يكون أكبر من طاقة عظام أقدامه على التحمّل .
تغذية الأطفال بعد عمر السنة
أصبح طفلك كبيراً ويأكل مثلك تقريباً . هذا يسهّل الأمورعليك إذا كان طعامك متناسقاً ومتوازناً لكن احذري بعض الممنوعات :
ـ القهوة هي من أنواع المنبّهات التي تضرّ الأطفال فتجنّبيها على أنواعها .
ـ المشروبات الروحية على أنواعها تعتبر من السموم .
ـ كلّ اللحوم صالحة وضرورية لكن يجب الإنتباه إلى طريقة طهيها
لأن بعضها ينقل
الجراثيم إلى جسم الطفل .
ـ الأسماك أيضاً مهمة وضرورية للأطفال لكن تجنّبي الحيوانات المائية الأخرى لأنها قد تنقل الجراثيم .
ـ تجنّبي أو على الأقل ، خفّفي من إعطاء السكاكر والملبّس والشكولا لطفلك لأنها تضّر بأسنانه ، ويفضّل تقديمها للطفل خلال النهار وليس في المساء كي لا تترسّب حول الاسنان فتؤدّي إلى تسوّسها .
النمو واضطراباته حتى عمر الخمس سنوات
بعد عمر السنة الأولى تنخفض تدريجاً نسبة الزيارات الدورية للطبيب . زيارتان سنوياً كافيتان . ويكفي سيّدتي أن تزيني طفلك كلّ شهر وتقيسي طوله كل ثلاثة أشهر . أمّا عن معدّلات الطول والوزن فهي كالآت
إزدياد النمو بشكل غير طبيعي
هذا العارض نادر جداً وهومختلف عن الطول الزائد المتوارث . فإذا كان طول الأب 190 سم والأم 175 طبيعي جداً أن يكون طول الطفل 82 سم في عمر السنة و93 في عمر السنتين . أي بنسبة عشرة بالمئة زيادة على المعدّل المذكور في الجدول السابق .
وإذا ازداد الطول بشكل كبير وغير متناسب فيجب مراجعة الطبيب فوراً لأن هناك احتمالاً كبيراً لأن يكون الطفل مصاباً بمرض في غدده .
تأخّر النمو
تأخّر النمو يشغل البال . قصر القامة يشغل بال الأهل خصوصاً إذا كانوا هم أنفسهم قصيري القامة . عملية التوازن تلعب دوراً مهماً في هذه الأحوال . في مثل هذه الحالات يقوم الطبيب باجراء صور شعاعية لمعرفة مدى نمو عظام الطفل وقد يستدعي الأمر اللجوء إلى المراكز الإستشفائية المختصة عندما يتجاوز القصر نسبة عشرة بالمئة من المعدّل الطبيعي