كفاكم مقولات خاطئة عنا !!
في كثير من الحِكم والأمثال والأقوال من التصوّرات الخاطئة التي يتم تصوير النساء بها ، و قد تترك هذه التصورات آثارها النفسية والاجتماعية السيِّئة على الكثير من الفتيات والنِّساء ، كما قد يجرى التعامل معها _من قبلهنّ _ على أساس إنها أقوال مقدّسة لا تقبل النقض أو التأويل .
ومن تلك النظرات قولهم "النساء حبائل الشيطان" و " باب الجحيم" فهل عند قيام المرأة بدورها عند أسرتها و في المجتمع أصبحت "ملعونة و من الشيطان" !! و هل تنطبق هذه المقولات على الرجل ! أم إنه معصوم و واقي من الانحراف ومن تسويلات الشيطان !
ومن ذلك قولهم أيضا : "مَن كانت له امرأة كان له عدوّ " و تناسوا أن بعض الرجال أيضاً كانوا أعداء لزوجاتهن ، ألم يكن فرعون عدوّاً لزوجته المؤمنة آسية بنت مزاحم ؟ إذ أن الأحاديث الشريفة تتحدّث عن أن الزوجة الصالحة درع و حصينة من النار ، و إنّها هي الصديق الصدوق والمخلص الوفي لزوجها .
و قد كثرت أقاويلهم : " ذلّ قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة " فهذا يتناقض تناقضاً صريحاً مع ما جاء في القرآن الكريم من تقييم صورة بلقيس ملكة سبأ على أ نّها القائدة الواعية و البصيرة التي تحكم برجاحة عقل ، حتى أنّ الرجال الذين استشارتهم أوكلوا الأمر إليها في البت في الموضوع الذي استشارتهم فيه ، وقد عزّوا بموقفها ولم يذلّوا .
وكم نلاحظ اليـوم في مخـتلف مواقع وحقول العمـل من النساء المديرات القديرات والقائدات ذوات الحنكة في تسيير أمور العمل وشؤون السلطة وتولِّي المناصب الحسّاسة ، "فبلقيس" ليست مثالاً نادراً أو أوحداً ، لكنّها المثال الذي يدحض ما يذهب إليه بعض الرجال .
وكذلك من ذلك قولهم : " للنساء فساتين طويلة وأفكار قصيرة " ، أو "شعرها طويل وفكرها قصير" ، فهؤلاء يتحدّثون عن نقصان في عقل ، و هي عملية تمييز بين جنسي بين عقل ذكوري راجح وعقل أنثوي قاصر .
و الجدير بالذكر قد أثبت العلم و التجارب العلمية أنّ عقول بعض النساء أرجح من عقول بعض الرجال ، عندما تمنح للفتيات أو النساء الفرص المتكافئة في التعليم والتربية والعمل .
و نرد على هؤلاء جميعا بمقوله تبقى وساما على صدورنا " إن المرأة هي الفاضلة التي تهزّ المهد بيد وتهزّ العالم باليد الأخرى" .
موفقين
نسألكم الدعاء
اختكم
جبر الخواطر